الى اليمين لوحة الموناليزا بينما يظهر الى اليسار السارق فينتشنزو بيروجيا

في 21 أغسطس 1911، شهد العالم أحد أكثر الأحداث دراماتيكية في تاريخ الفن: سرقة لوحة الموناليزا، تحفة ليوناردو دا فينشي الخالدة. هذه السرقة ليست مجرد حادث عابر؛ بل هي قصة تتضمن الغموض، الوطنية، وتحولاً غير متوقع في مصير أشهر لوحة في التاريخ.

ليوناردو دا فنشي (1452-1519)

لفهم الأثر الكبير لهذه السرقة، من المهم التعرف على مكانة الموناليزا قبل عام 1911. رغم أنها كانت معروفة ومحترمة في الأوساط الفنية، إلا أن شهرتها لم تكن على النطاق العالمي الذي نعرفه اليوم. تم رسم اللوحة في أوائل القرن السادس عشر وكانت جزءًا من مقتنيات ملوك فرنسا قبل أن تجد مكانها في متحف اللوفر.

السارق، فينتشنزو بيروجيا، كان عاملاً إيطالياً في متحف اللوفر. مدفوعًا بالحس الوطني، اعتقد بيروجيا أن الموناليزا يجب أن تعود إلى إيطاليا. خطط للسرقة بدقة، مستغلاً معرفته بالمتحف وروتينه.

في يوم السرقة، استغل بيروجيا حقيقة أن المتحف كان مغلقًا للصيانة. ارتدى ملابس حراس الأمن وأخفى اللوحة تحت معطفه، وغادر المتحف ببساطة دون أن يثير أي شكوك. لم يلاحظ أحد اختفاء اللوحة حتى اليوم التالي.

كان اختفاء الموناليزا صدمة للعالم الفني والعامة. شرعت الشرطة الفرنسية في تحقيق موسع، شمل العديد من الشخصيات الفنية البارزة، بما في ذلك بابلو بيكاسو. الغموض حول مصير اللوحة وتفاصيل السرقة زاد من شهرتها العالمية.

بعد عامين من البحث، في عام 1913، حاول بيروجيا بيع اللوحة في إيطاليا، مما أدى إلى اكتشافه واعتقاله. تمت استعادة الموناليزا وإعادتها إلى متحف اللوفر. تمت محاكمة بيروجيا وحكم عليه بعقوبة مخففة نظرًا لدوافعه الوطنية.

سرقة الموناليزا لم تكن مجرد حادثة عابرة في تاريخ الفن، بل كانت نقطة تحول في كيفية تفاعل الجمهور مع الأعمال الفنية. بعد هذه الحادثة، أصبحت الموناليزا أكثر من مجرد لوحة؛ أصبحت رمزًا للغموض الفني وشاهدًا على قدرة الفن على إثارة الشغف والوطنية.

لوحة الموناليزا، التي رسمها ليوناردو دا فينشي في أوائل القرن السادس عشر، تعد واحدة من أشهر الأعمال الفنية في العالم. تُعرف أيضًا باسم “لا جيوكوندا”، وهي تصور امرأة بابتسامة غامضة وتعبير وجهي مُثير للتأمل، مما جعلها موضوعًا للتحليل والنقاش لعدة قرون. الموديل المفترض للوحة هي ليزا جيرارديني، زوجة فرانشيسكو ديل جيوكوندو، وقد اكتسبت شهرتها العالمية ليس فقط بسبب جودة الرسم وإنما أيضًا بسبب الأسرار والغموض الذي يحيط بها، بما في ذلك الابتسامة الغامضة وتقنيات الرسم المستخدمة. دا فينشي استخدم تقنية السفوماتو، وهي طريقة لتظليل الألوان تُستخدم لإنشاء تأثيرات الضوء والظل، وهذا يعطي اللوحة عمقًا وواقعية فريدة. كما تُظهر اللوحة إتقان دا فينشي للتفاصيل الدقيقة والتركيب المتوازن. اليوم، تُعرض الموناليزا في متحف اللوفر وتجتذب الملايين من الزوار سنويًا، وتُعد رمزًا للفن الغربي وتُستخدم غالبًا كمثال للجمال الفني.

الفجوة الموجودة على جدار معرض كاريه بمتحف اللوفر بباريس، حيث عُرضت لوحة الموناليزا قبل سرقتها عام 1911.

صورة لفينشنزو بيروجيا، حوالي عام 1910.

صورة شخصية لفينشنزو بيروجيا، حوالي العقد الأول من القرن العشرين.

مستشفى باريس حيث عاش فينتشنزو بيروجيا واحتجز فيه لمدة 28 شهرًا، بعد أن سرق اللوحة التي رسمها ليوناردو دافنشي في أغسطس 1911 في متحف اللوفر.

تظهر هذه الصورة شقة فينسينزو بيروجيا بعد أن فتشتها الشرطة للعثور على لوحة الموناليزا المسروقة، عام 1911.

صورة لفينشنزو بيروجيا، الرجل الإيطالي الذي سرق لوحة الموناليزا من متحف اللوفر في باريس.

فينسينزو بيروجيا، خاطف الموناليزا يظهر أمام المحكمة في فلورنسا، إيطاليا، حوالي عام 1914.

لوحة الموناليزا معروضة في معرض أوفيزي في فلورنسا عام 1913. مدير المتحف جيوفاني بوجي (على اليمين) يتفقد اللوحة.

البروفيسور لويجي كافيناغي (الثاني من اليمين) مع الجيوكوندا (الموناليزا) المعروضة في غرفة الصور في أوفيزي، بعد أن تم العثور عليها في فلورنسا بعد سرقة فينتشنزو بيروجيا، إيطاليا،

قاعة الصور عام 1913 بعد أن سُرقت لوحة ليوناردو دافنشي في عام 1911 من متحف اللوفر بواسطة فينسينزو بيروجيا. عُرضت لوحة الموناليزا للجمهور لمدة يومين تحت إشراف دقيق.

الناس يتجمعون حول لوحة الموناليزا في 4 يناير 1914 في باريس.

رجلان يحملان لوحة الموناليزا إلى متحف اللوفر في باريس عام 1914.

 

آخر تحديث: 2024-01-19 19:52:22

هل هناك اي خطأ في المعلومات؟ اتصل بنا